( مسألة 3 ) : لا يجب المبيت في منى في الليالي المذكورة على أشخاص :
الأوّل : المرضى والممرّضين لهم ، بل كلّ من له عذر يشقّ معه البيتوتة .
الثاني : من خاف على ماله المعتدّ به من الضياع أو السرقة في مكّة .
الثالث : الرعاة إذا احتاجوا إلى رعي مواشيهم بالليل .
الرابع : أهل سقاية الحاجّ بمكّة .
الخامس : من اشتغل في مكّة بالعبادة إلى الفجر ، ولم يشتغل بغيرها إلّا الضروريات ، كالأكل والشرب بقدر الاحتياج ، وتجديد الوضوء وغيرها ، ولا يجوز ترك المبيت بمنى لمن اشتغل بالعبادة في غير مكّة ؛ حتّى بين طريقها إلى منى على الأحوط .
شرح
من يستثنى عمّن يجب عليه المبيت بمنى
بيانه - قال في « شرح اللمعة » : « أو تمريض مريض ويحتمل سقوط الفدية عنه وربّما بني الوجهان على أنّ الشاة هل هي كفّارة أو فدية وجبران ؟ فتسقط على الأوّل دون الثاني » . « 1 » قال في « الرياض » : « واعلم أنّه يجوز لذوي الأعذار المبيت في غير منى حيث يضطرّون إليه ؛ إذ لا حرج في الدين وفي وجوب الدم نظر ؛ من التردّد في كونه كفّارة أو جبراناً ، وظاهر « الغنية » العدم كما هو مقتضى الأصل . . . وفي « الخلاف » : وأمّا من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه فعندنا يجوز له ذلك ؛ لقوله تعالى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْهامش
( 1 ) - الروضة البهيّة 1 : 544 . .