تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
شرح
لكن قال الشيخ في كتابي الأخبار : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على طواف النساء ؛ لأنّ من ترك طواف النساء ناسياً جاز له أن يستنيب غيره في طوافه ، ولا يجوز ذلك في طواف الحجّ ، ثمّ استدلّ على هذا التأويل بما رواه عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل نسي طواف النساء حتّى دخل أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت » ، وقال : « يأمر أن يقضى عنه إن لم يحجّ ، فإن توفّى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره » « 1 » وهذه الرواية إنّما تدلّ على جواز الاستنابة في طواف النساء لا على المنع عليها في طواف الحجّ ليحتاج إلى ما ذكره من الجمع . واعلم أنّه قد وقع في كلام الشيخ في كتابي الأخبار تشويش عظيم . . . مع أنّ ما ذكره من إعادة الحجّ على الناسي غير منقول في كلام الأصحاب ، بل ظاهرهم الإجماع على خلافه . وقد ظهر من ذلك أنّ الأظهر وجوب الإتيان بالطواف المنسيّ وجواز الاستنابة فيه إذا شقّ العود أو مطلقاً كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر . ومتى وجب قضاء طواف العمرة أو طواف الحجّ فالأقرب وجوب إعادة السعي أيضاً ، كما اختاره الشيخ في « الخلاف » والشهيد في « الدروس » ؛ لصحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبداللَّه عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ، فقال : « يطوف بالبيت ، ثمّ يعود إلى الصفا والمروة ، فيطوف بينهما » . « 2 » وإنّما يحصل التحلّل ممّا يتوقّف على الطواف والسعي بالإتيان بهما ، ولا يحصل بدون فعلهما ، ولو عاد لاستدراكهما بعد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 407 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 6 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 63 ، الحديث 2 . .