شرح
أنّ النبي فعله وقد روي عنه عليه السلام أنّه قال : « خذوا عنّي مناسككم » وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً أنّه قال : « من حجّ هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف » وظاهر الأمر الوجوب . فإن قالوا لو كان هذا الطواف واجباً لأثر في التحلّل .
قلنا : يؤثّر عندنا في التحلّل على ما شرحناه وإنّما يلزم هذا الكلام أبا حنيفة وكذلك إن قالوا : كان يجب أن يلزم المكّي لأنّه يلزم عندنا المكّي إذا أراد التحلّل وإتيان النساء » ، « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .
قال في « الجواهر » : « مواطن التحلّل ثلاثة بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه الأوّل : المتمتّع عقيب الحلق أو التقصير يحلّ من كلّ شيء إلّا الطيب والنساء ، كما عن « النهاية » و « التهذيب » و « المبسوط » و « الوسيلة » و « السرائر » و « المصباح » و « مختصره » و « الجامع » وغيرها ، بل في « المدارك » نسبته إلى الأكثر ، وفي غيرها إلى المشهور ، بل عن « المنتهى » نسبته إلى علمائنا » . « 2 »
قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « ثمّ يحلق أو يقصّر متمتّعاً كان أو قارناً أو مفرداً . ويحلّ له بالحلق أو التقصير ما يحرم عليه إلّاالنساء عند الحنابلة والشافعية والحنفية ، وإلّا النساء والطيب عند الإمامية والمالكية » . « 3 »
وقال في « رياض المسائل » : « ويحلّ من كلّ شيء أحرم منه عند فراغ مناسكه بمنى عدا الطيب والنساء كما عن الإسكافي و « الخلاف » و « المختلف » ، وفي الكتاب وفي « الشرائع » و « القواعد » وعن الشيخ في جملة من كتبه
هامش
( 1 ) - الانتصار : 255 - 256 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 251 . .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 279 . .