شرح
واستدلّ عليه في « التهذيب » بما رواه في الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى ، قال : « يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً » « 1 » ومثل ذلك ما عن أبي بصير ، ثمّ قال الشيخ : « وما رواه موسى بن قاسم عن علي بن رئاب عن مسمع قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر ، قال : « يحلق رأسه في الطريق أو أين كان » ، « 2 » فليس بمنافٍ لما ذكرناه ؛ لأنّ هذه الرواية محمولة على من لم يتمكّن من الرجوع إلى منى ، فأمّا مع التمكّن منه فلا بدّ من ذلك حسب ما قدّمناه » ، وهو جيّد ، مع أنّ راوي هذه الرواية ؛ وهو مسمع غير موثّق ، فلا يترك لروايته الخبر الصحيح المعتضد بعمل الأصحاب » . « 3 »
قوله رحمه الله : « ولو كان الحلق عيناً يمرّ الموسى على رأسه احتياطاً » .
قال في « المدارك » : « أجمع العلماء كافّة على أنّ من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق ، وإنّما اختلفوا في أنّ إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحبّ ، فذهب الأكثر إلى الاستحباب ، ونقل الشيخ فيه : الإجماع ، وقيل : بالوجوب مطلقاً أو على من حلق في إحرام العمرة والاستحباب للأقرع .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن زرارة : « أنّ رجلًا من أهل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 . .
( 3 ) - مدارك الأحكام 8 : 95 . .