شرح
« المدارك » : أنّه المعروف من مذهب الأصحاب مع أنّ المحقّق في « الشرائع » قال : « ولو كان ناسياً لم يكن عليه شيء ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر » ، وهو مؤذن بوجود الخلاف في ذلك . وقال في « المسالك » : وفي الناسي وجهان ؛ أجودهما الإعادة أيضاً وإن لم تجب عليه الشاة . وربّما أشعرت صحيحة جميل بن درّاج المتقدّمة بالعدم ؛ حيث قال فيها : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : « لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً » . « 1 »
وقال في « الرياض » : « ولو كان ناسياً لم يلزمه شيء وأعاد طوافه على المعروف من مذهب الأصحاب كما في « المسالك » ، مشعراً بدعوى الوفاق ، مع أنّ ظاهر عبارة الماتن في « الشرائع » والفاضل في « المختلف » ، والصيمري وجود الخلاف من الصدوق في « الفقيه » ووجوب إعادة الطواف ؛ لرواية الصحيح عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : « لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً » « 2 » لكنّه غير صريح في عدم وجوب الإعادة ، مع أنّه معارض بالصحيح الثانية المتقدّمة ، فإنّها بإطلاقها شاملة لمفروض المسألة » . « 3 » وبالجملة ، فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال ، والاحتياط بالإعادة فيها مطلوب فيها على كلّ حال .
ثمّ أضاف في « الحدائق » : « الثالث : أن يكون جاهلًا ، وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقيل : أنّه كالناسي في وجوب الإعادة وعدم الكفّارة ، وبه صرّح شيخنا الشهيد الثاني في « المسالك » ، فقال بعد ذكر العامد : وفي إلحاق الجاهل
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 17 : 248 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 36 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - رياض المسائل 6 : 508 . .