تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
( مسألة 33 ) : يجب أن يكون الطواف والسعي بعد التقصير أو الحلق ، فلو قدّمهما عمداً يجب أن يرجع ويقصّر أو يحلق ، ثمّ يعيد الطواف والصلاة والسعي ، وعليه شاة . وكذا لو قدّم الطواف عمداً ، ولا كفّارة في تقديم السعي وإن وجبت الإعادة وتحصيل الترتيب . ولو قدّمهما جهلًا بالحكم أو نسياناً وسهواً فكذلك إلّا في الكفّارة ، فإنّها ليست عليه .
شرح
وربّما استدلّ على الوجوب بالصحيح : عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحّي قال : « لا بأس ، وليس عليه شيء ولا يعودنّ » « 1 » فإنّ النهي من العود يقتضي التحريم ، فيكون الترتيب واجباً . وفيه نظر ، فإنّ النهي عن العود وإن كان ظاهراً في التحريم إلّاأنّ نفي البأس ظاهر في جواز الترك ، وصرفه إلى الإجزاء ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة ، بل لعلّه أولى . ولعلّه لذا استدلّ به الفاضل في « المختلف » على الاستحباب وهو أقرب » « 2 » انتهى كلامه قدس سره فتأمّل جيّداً . بيانه - قال في « الحدائق » : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت للطواف والسعي ، وهو المعهود من فعلهم عليهم السلام ، وإليه تشير الأخبار الآتية ، قال في « المدارك » : ولا ريب في وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت ؛ للتأسّي والأخبار الكثيرة » . « 3 » وقال في « رياض المسائل » : « ولا يجوز أن يزور البيت لطواف الحجّ إلّابعد الحلق أو التقصير بغير خلاف ظاهر مصرّح به في جملة من العبائر ، فإن تمّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 158 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 10 . . ( 2 ) - رياض المسائل 6 : 504 - 506 . . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 17 : 247 . .