تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
شرح
إجماعاً وإلّا فظاهر الصحيح المتقدّم وغيره المتضمّنين للفظتي « لا حرج » و « ينبغي » كالصحيح الآتي المتضمّن للفظة « لا ينبغي » أيضاً خلافه ولا ينافيه إيجاب الدم في الأخير ؛ لإمكان الحمل على الاستحباب ، لكن لا خروج عمّا عليه الأصحاب . وعليه ، فلو طاف قبل ذلك عمداً لزمه دم شاة فيما قطع به الأصحاب ، كما قيل . وعزاه في « الدروس » إلى الشيخ والأتباع ؛ للصحيح : في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : « إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي ، فإنّ عليه دم شاة » « 1 » وظاهره كالمتن وغيره من عبائر الأكثر - على الظاهر المصرّح به في عبارة - أنّه بعض لا يجب إعادة الطواف ، وبه صرّح الصيمري ، وعزاه في « الدروس » إلى الشيخ والأتباع ، خلافاً لجماعة من متأخّري المتأخّرين ، فأوجبوا إعادته . ومنهم شيخنا في « الروضة » مدّعياً عليه الوفاق . ويعضده الأصل والقاعدة ، فإنّ الطواف المأتيّ به قبل التقصير منهيّ عنه ، فيكون فاسداً ، ولا يتحقّق به الامتثال والصحيح ليس نصّاً في عدم الوجوب فيحتمل حمله على مفاد القاعدة ، مع أنّه معارض بصحيح آخر « 2 » . . . وبالجملة : التعارض بينهما كتعارض العموم والخصوص من وجه يمكن صرف كلّ منهما إلى الآخر ، وحيث لا مرجّح ينبغي الرجوع إلى مقتضى الأصل ، وهو وجوب الإعادة » . « 3 » وقال في « الحدائق » : « وكيف كان ، فإنّه متى خالف وقدّم زيارة البيت على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 238 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 15 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 217 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 4 ، الحديث 1 . . ( 3 ) - رياض المسائل 6 : 506 - 508 . .