تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
شرح
وعزاه في « المنتهى » إلى الأكثر بقول مطلق ؛ للتأسّي ، مع قوله عليه السلام : « خذوا عنّي مناسككم » « 1 » وظاهر النصوص . منها : « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » والفاء للترتيب . ومنها : « لا يحلق رأسه ولا يزور البيت حتّى يضحّي فيحلق رأسه ويزور متى شاء » « 2 » خلافاً للمحكيّ عن « الخلاف » و « السرائر » و « الكافي » وظاهر « المهذّب » ، وعزاه في « الدروس » إلى المشهور ، فلا يجب . وفي الأوّلين استحبابه ، وعليه الفاضل في « المختلف » ؛ للأصل والصحيح : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه حلقت قبل أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه ولا شيئاً كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال : لا حرج » « 3 » ونحوه الخبر . « 4 » وظاهر نفي الحرج الإباحة مطلقاً ، سيّما مع قوله : « ينبغي » الظاهر في الاستحباب ، فحمله على الإجزاء أو الجهل أو النسيان أو الضرورة أو نفي الفداء بعيد ، بل حمل الأوامر الواردة بالترتيب - على تقدير سلامة سندها - على الاستحباب أولى . والتأسّي إنّما يجب لو لم يظهر الاستحباب من الخارج وقد ظهر . هذا مضافاً إلى الأصل . ومصير أكثر العامّة - كما في « المنتهى » - إلى الوجوب ، فليترجّح بهما الاستحباب وإن تساويا الجمعان .
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي 4 : 58 / 206 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 158 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 9 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 4 . . ( 4 ) - وسائل الشيعة 14 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 6 . .