تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
( مسألة 32 ) : الأحوط تأخير الحلق والتقصير عن الذبح ، وهو عن الرمي ، فلو خالف الترتيب سهواً لا تجب الإعادة لتحصيله ، ولا يبعد إلحاق الجاهل بالحكم بالساهي ، ولو كان عن علم وعمد فالأحوط تحصيله مع الإمكان .
شرح
بيانه - وقال في « المختصر النافع » : « والبدء برمي جمرة العقبة ، ثمّ بالذبح ، ثمّ بالحلق واجب ، فلو خالف أثم ولم بعد » . « 1 » وقال في « الحدائق » : « اختلف الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في ترتيب المناسك الثلاثة يوم النحر ، هل هو على جهة الوجوب ؛ الرمي ثمّ الذبح ثمّ الحلق أو الاستحباب ؟ قولان ، وبالأوّل قال الشيخ في « المبسوط » و « الاستبصار » ، وإليه ذهب أكثر المتأخّرين ، ومنهم العلّامة في أكثر كتبه ، والمحقّق في « الشرائع » وغيرهما . وبالثاني قال الشيخ في « الخلاف » وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن إدريس واختاره في « المختلف » . ويدلّ على الوجوب رواية عمر بن يزيد المتقدّمة ؛ لقوله عليه السلام فيها : « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » ؛ « 2 » لدلالة الفاء على الترتيب . ورواية جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق ، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح » « 3 » . . . وظاهر آية وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ « 4 » هو وجوب ترتيب الحلق على الذبح أو التوثّق من الهدي في رحله بمنى الذي هو
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 92 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 211 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 3 . . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . .