تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
حيث كان وجوباً بلا إشكال كما في « المدارك » وفي غيره بلا خلاف وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحباباً مطلقاً للأمر به في الصحيح وغيره كذلك ، وإنّما حمل على الاستحباب جمعاً بينهما ، وبين الصحيح : عن الرجل ينسي أن يحلق رأسه حتّى ارتحل من منى ، فقال : « ما يعجبني أن يلقي شعره إلّابمنى ولم يجعل عليه شيئاً » ، خلافاً لجماعة ، فأوجبوا البعث مطلقاً ، وقيّده الفاضل في « المختلف » بصورة العمد ، ولا دليل على تفصيله ، ومتى تعذّر البعث سقط ، ولم يكن عليه شيء إجماعاً ، كما قيل . أمّا دفن الشعر بمنى فقد قيل : قد قطع الأكثر باستحبابه ، وأوجبه الحلّي . والأصحّ الاستحباب ؛ للصحيح : « كان علي بن الحسين عليه السلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ، ويقول : كانوا يستحبّون ذلك ، قال : وكان أبو عبداللَّه عليه السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : من أخرجه فعليه أن يردّه ، « 1 » ويستفاد منه أنّه لا يختصّ استحباب الدفن بمن حلق في غير منى وبعث شعره إليها كما يوهمه ظاهر العبارة ، بل يستحبّ للجميع » « 2 » انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في « النافع » : وأمّا الحلق فالحاجّ مخيّر بينه وبين التقصير ولو كان صرورة أو ملبّداً على الأظهر ، والحلق أفضل ، والتقصير متعيّن على المرأة ، ويجزئ ولو قدر الأنملة ، والمحلّ منى ، ولو رحل قبله عاد للحلق أو التقصير ، ولو تعذّر حلق أو قصّر حيث كان وجوباً ، وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحباباً ، ومن ليس برأسه شعر يجزيه إمرار الموسى » . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 220 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 6 ، الحديث 5 . . ( 2 ) - رياض المسائل 6 : 502 . . ( 3 ) - المختصر النافع : 92 . .