تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
( مسألة 31 ) : الأحوط أن يكون الحَلق والتقصير في يوم العيد ؛ وإن لا يبعد جواز التأخير إلى آخر أيّام التشريق ، ومحلّهما مِنى ، ولا يجوز اختياراً في غيره . ولو ترك فيه ونفر يجب عليه الرجوع إليه ؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي وغيره ، ولو لم يمكنه الرجوع حلق أو قصّر في مكانه ، وأرسل بشعره إلى منى لو أمكن ، ويستحبّ دفنه مكان خيمته .
شرح
ذا شعر لوجب عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه فإذا سقط أحدهما لتعذّر موجب الآخر ، وكلام الصادق عليه السلام يعطيه فإنّ الأجزاء يستعمل في الوجوب ، انتهى . . . . نعم ، لقائل أن يقول : لمّا كان الحكم في غير الأفراد المعدودة في الأخبار المتقدّمة هو التخيير بين الحلق والتقصير ، وإن كان الحلق أفضل فالواجب هنا حمل الأمر بإمرار الموسى - الذي هو نيابة عن الحلق - على الفضل والاستحباب ؛ إذ لا يعقل وجوب البدل مع استحباب المبدل منه ، ولا ريب أنّ ظاهر هذه الأخبار هو ما ذكرناه من غير الملبّد وأشباهه فيكون الحكم فيه التخيير بين التقصير والحلق ، وحيث تعذّر الحلق أمر بالإمرار نيابة ؛ لقيامه مقامه في الفضل واللَّه العالم » . « 1 » بيانه - قال في « الحدائق » : « فهاهنا أحكام أربعة : الأوّل : وجوب الحلق أو التقصير بمنى ، وهو مقطوع به في كلامهم ، بل ظاهر « التذكرة » و « المنتهى » أنّه موضع وفاق ، واستدلّ عليه الشيخ في « التهذيب » بما رواه في الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعر رأسه أو
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 17 : 222 - 232 . .