تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
شرح
عن الصدوق قدس سره ، قال : لأنّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحلّ وإن كان هو كما ترى . نعم ، هو محتمل لما عرفت خصوصاً بعد قوّة المعارض . من هنا قيل والقائل ابن إدريس وأكثر المتأخّرين : بوجوب قضاء الجميع مع عدم عدم صومها بعد التمكّن وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها عموم ما دلّ على وجوب قضاء ما فات الميّت من الصيام ، بل عن « المختلف » الإجماع على ذلك وخصوص صحيح معاوية . . . ومن الغريب ما في « الرياض » من المناقشة : بأنّ هذا ظاهر والأوّل نصّ ، ويحمل على الاستحباب بعد رجحانه عليه بالشهرة والإجماع المحكيّ وغير ذلك ، وأغرب منه المناقشة أيضاً بأنّ الشهرة ليست بتلك الشهرة الموجبة لصرف الأدلّة عن ظواهرها ، وبعدم وضوح تناول العموم لمثل المقام ، وبمنع الإجماع في محلّ النزاع ، إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى ، والتحقيق ما عرفت . ثمّ لا فرق في ذلك - بعد وجوبها عليه - بين وصوله إلى بلده وعدمه ؛ للعموم المزبور ، فما عساه يظهر من محكيّ « الفقيه » - من أنّه إذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليّه القضاء من اعتبار الوصول - في غير محلّه . اللهمّ إلّاأن يريد بذلك الكناية عن التمكّن منها ، كما أنّ ما يحكى عن الصدوق من استحباب أصل القضاء للوليّ كذلك أيضاً بعد ما عرفت » . « 1 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 189 - 191 . .