شرح
الحجّ ولم يكن له هدي ، فصام ثلاثة أيّام في ذي الحجّة ، ثمّ مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيّام ، أعلى وليّه أن يقضي عنه ؟ قال : « ما أرى عليه قضاءً » . « 1 »
وأجاب عنه العلّامة في « المنتهى » بأنّ هذه الرواية لا حجّة فيها ؛ لاحتمال أن يكون موته قبل أن يتمكّن من الصيام ، ومع هذا الاحتمال لا يبقى فيها دلالة على المطلوب ، وهو جيّد . ويعضده ما تقدّم من مرسلة « الفقيه » من قولهم عليهم السلام : « وإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليّه القضاء » ، « 2 » وظاهر المحدّث الكاشاني في « الوافي » الميل إلى عدم الوجوب ؛ استناداً إلى ما ورد في رواية الحلبي من أنّه لا قضاء على الوليّ . . . إذ غاية ما تدلّ عليه الرواية - مع تسليم دلالتها - هو عدم الوجوب في السبعة ، فتبقى الثلاثة على ما دلّ عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمّار واللَّه العالم » . « 3 »
قال في « الجواهر » : « ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم بعد التمكّن منه وجب أن يصوم عنه وليّه الثلاثة دون السبعة كما عن الشيخ وجمع ؛ للأصل وحسن الحلبي . . . وفيه أنّ الأصل مقطوع بما تسمعه والحسن محتمل للموت قبل التمكّن من الصوم الذي لا خلاف معتدّ به في عدم وجوب الصوم عنه معه ، بل عن « المنتهى » أنّه مذهب علمائنا وأكثر الجمهور ، كما عن الصيمري أنّ عليه إطباق الفتاوى وبه يقيّد الإطلاق ، فما عن بعض من الوجوب واضح الضعف ، على أنّ الحسن المزبور ظاهر في نفي القضاء مطلقاً كما في « الرياض » حاكياً له
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 188 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 48 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 188 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 48 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 17 : 157 . .