شرح
الهدي ، وعلى كلّ من الحكمين اتّفاق أصحابنا فيما أعلم .
ويدلّ على الأوّل ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » ، « 1 » ونحوها رواية ربعي بن عبداللَّه « 2 » المتقدّمة نقلًا من « تفسير العياشي » ، ومثلها صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج « 3 » المتقدّمة عن أبي الحسن عليه السلام مع عباد البصري .
وعلى الثاني ما رواه في « الكافي » في الصحيح أو الحسن عن منصور عن أبي عبداللَّه قال : « من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرّم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ، ويذبحه بمنى » « 4 » . . . وغير ذلك من الأخبار ، ونقل في « المختلف » عن الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » أنّه قال : « ومن لم يصم الثلاثة الأيّام بمكّة ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكّناً من الهدي بعث به ، فإنّه أفضل من الصوم » ، ثمّ قال بعد نقل ذلك عنه : وهذا يؤذن بجواز الصوم وليس بجيّد ؛ لأنّه إن كان قد خرج ذو الحجّة تعيّن الهدي ، وكذا إذا لم يخرج ؛ لأنّ من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم وجب عليه الهدي ، انتهى .
أقول : ويمكن أن يستدلّ للشيخ رحمه الله بإطلاق هذا الخبر إلّاأنّه معارض بما ذكره العلّامة ، فإنّه مقتضى الأخبار الواردة في المقام .
السابع : لو صام الثلاثة في وقتها المتقدّم ذكره ثمّ وجد الهدي فالمشهور بين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 182 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 13 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 15 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 192 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 51 ، الحديث 4 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 14 : 185 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 1 . .