شرح
ومثله في مرسلة « الفقيه » ، وإنّما سمّي هذا اليوم يوم الحصبة لأنّ الحصبة الأبطح ، ومن السنة يوم النفر الثاني أن ينزل في الأبطح قليلًا « 1 » ونقل عن الشيخ رحمه الله في « المبسوط » أنّ ليلة الرابع ليلة التحصيب وحمله الأصحاب على أنّ مراده ليلة الرابع من يوم النحر لا الرابع عشر ، وهو جيّد .
الخامس : قال الشيخ في « النهاية » و « الخلاف » و « المبسوط » : وقد وردت رخصة في جواز تقديم صوم الثلاثة من أوّل ذي الحجّة ، وقال ابن إدريس : وقد رويت رخصة في تقديم صوم الثلاثة الأيّام من أوّل العشرة والأحوط الأوّل ، ثمّ قال بعد ذلك : إلّاأنّ أصحابنا أجمعوا على أنّه لا يجوز الصيام إلّايوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وقبل ذلك لا يجوز ، وظاهر كلام الشيخ التوقّف في المسألة ، وظاهر كلام ابن إدريس الميل إلى التحريم . ونقل في « المختلف » عن شيخه جعفر بن سعيد قدس سره أنّه أفتى بالجواز ، وهو صريح عبارته في « الشرائع » وقيّده بالتلبّس بالمتعة ، والظاهر أنّ هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين . والأصل فيه ما رواه الشيخ والكليني عن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من لم يجد الهدي وأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس بذلك » « 2 » وردّه في « المدارك » بضعف السند باشتماله في « التهذيب » على أبان الأزرق ، وهو مجهول ، وفي « الكافي » على عبد الكريم بن عمرو ، وهو واقفي ، ثمّ قال : والمسألة محلّ تردّد . . . .
السادس : قد صرّح الأصحاب بأ نّه يجوز صوم الثلاثة المذكورة طول ذي الحجّة ، ولا يجوز صومها في غيره ، فلو خرج ذو الحجّة ولم يصمها تعيّن
هامش
( 1 ) - وفي اللغة : الأبطح : درهء بزرگ ريگزار ، جمعه بطاح وأباطيح . [ منه دام ظلّه ] .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 8 . .