شرح
منزله إن لم يخرج ذو الحجّة .
ويدلّ على الحكم الأوّل - من أنّ الأفضل بعد أيّام التشريق ، ومع عدم إمكانه فيوم الحصبة وما بعده - ما تقدّم في صحيحة رفاعة من قوله : « يصوم يوم التروية » ، قال : فإنّه قدم يوم التروية ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق » ، قلت : لم يقم عليه جماله ، قال : « يصوم يوم الحصبة وبعده يومين » . « 1 »
وأمّا ما يدلّ على الثاني من الصوم في الطريق فما رواه في « الكافي » في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن عبد صالح عليه السلام قال : سألته عن المتمتّع ليس له أضحية وفاته الصوم حتّى يخرج ، وليس له مقام قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام في أهله » « 2 » . . . وما رواه في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « الصوم الثلاثة أيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة فإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ولا يصومها فيالسفر » . « 3 » . . .
وظاهر المحدّث الكاشاني في « الوافي » حمل الخبر المذكور على التقيّة مستنداً إلى ما تشعر به صحيحة رفاعة المتقدّمة ، ولعلّه الأقرب . وكيف كان ، فالرواية المذكورة معارضة بجملة من الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة المتّفق على العمل بها فلا تبلغ حجّة في مقابلتها » واللَّه العالم . « 4 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 10 . .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 17 : 128 - 148 . .