تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
قال : سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتّعاً ، وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : « يصوم يوماً آخر بعد أيّام التشريق » « 1 » وزاد في « الفقيه » « بيوم » . « 2 » أقول : لا يخفى أنّه قد تقدّم من الأخبار بإزاء هاتين الروايتين ما هو أصحّ سنداً وأكثر عدداً ممّا دلّ على أنّه مع عدم التمكّن من الصوم في تلك الأيّام الثلاثة ؛ وهي ما قبل التروية بيوم ثمّ يوم التروية ثمّ يوم عرفة ، فإنّه يؤخّر الصوم إلى ليلة الحصبة . . . . ويؤيّد ذلك ما رواه في « الكافي » في الصحيح عن العيص بن قاسم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية ، وليس له هدي ، قال : « لا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحّر ليلة الحصبة ويصبح صائماً وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده » « 3 » . . . . الثاني : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - مع عدم إمكان صوم يوم التروية ويوم عرفة كما تقدّم ، فإنّه يجب عليه تأخير الصوم إلى بعد النفر ، ولا يجوز له الصوم في أيّام التشريق ، ونقله في « المختلف » عن الشيخ في بعض كتبه وأبي الصلاح وابن البرّاج وابن حمزة ، وقال الشيخ قدس سره في « النهاية » : من فاته صوم الثلاثة الأيّام قبل العيد فليصم يوم الحصبة ، وهو يوم النفر ويومين بعده ، وكذا قال علي بن بابويه وابنه وابن إدريس . وقال ابن الجنيد : فإن دخل يوم عرفة أو فاته صيام الثلاثة الأيّام في الحجّ صام فيما بينه وبين آخر ذي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 2 . . ( 2 ) - الفقيه 2 : 304 / 1506 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 197 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 5 . .