تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
أن يحجّ عنه رجلًا ؛ لما تقدّم من الأحاديث . . . » . « 1 » وظاهر المحقّق في « الشرائع » الخلاف في ذلك حيث اختار أنّ من لا يستمسك خلقة يسقط الفرض عن نفسه وماله . . . وشيخنا الشهيد الثاني في « المسالك » لمّا اختار القول المشهور احتجّ على ذلك : بعدم العلم بالقائل بالفرق بين الخلقي والعارضي ، ثمّ ذكر رواية علي بن أبي حمزة . « 2 » واعترضه سبطه في « المدارك » ، فقال بعد نقل ذلك : « وهو احتجاج ضعيف ؛ فإنّ إحداث القول في المسألة لا يتوقّف على وجود القائل ، إذا لم ينعقد الإجماع على خلافه ، والرواية لا تنهض حجّة ؛ لأنّ راويها علي بن أبي حمزة ، وقال النجاشي : إنّه كان أحد عمد الواقفية » ، « 3 » انتهى . وهو جيّد بناءً على أصولهم المشتركة بين المورد والمورد عليه . السابعة : المستفاد من ظاهر عبائرهم : أنّه لو تكلّف الممنوع بأحد الأعذار المتقدّمة الحجّ لم يجزئه عن حجّة الإسلام ؛ لعدم تحقّق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب ، فكان كما لو تكلّفه الفقير . وبذلك صرّح في « التذكرة » ، حيث قال بعد ذكر الشرائط التي ذكرناها : « منها : ما هو شرط في الصحّة والوجوب ، وهو العقل ؛ لعدم الوجوب على المجنون وعدم الصحّة منه ، ومنها : ما هو شرط في الصحّة دون الوجوب ، وهو الإسلام . . . إلى أن قال : ومنها : ما هو شرط في الوجوب دون الصحّة ، وهو البلوغ والحرّية والاستطاعة وإمكان السير ؛ لأنّ الصبيّ والمملوك ومن ليس معه زاد ولا راحلة وليس بمخلّى السرب ولا يمكنه
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 10 : 94 . . ( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 139 - 140 . . ( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 59 - 60 . .