تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ولأنّ تلك الحجّة كانت عن ماله وهذه عن بدنه » « 1 » انتهى . . . . ومن أنّ ظاهر الأخبار وجوب الاستنابة مطلقاً أنّه لو استناب أوّلًا ، فقد أدّى الواجب ولا يجب ثانياً ومثل ذلك يأتي في حالة الموت ، فإنّه إذا استناب أوّلًا ، فلا شيء عليه ، وإلّا وجب القضاء عنه ، وأمّا ما ذكروه من الاستحباب ، فلا شيء مطلقاً . الثالثة : قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - : بأنّ الممنوع لعذر لا يرجى زواله لو استناب فإن استمر المانع حتّى مات ، فلا قضاء ، وإن زال ذلك المانع وجب الحجّ عليه بنفسه ، مع بقاء الاستطاعة ، ولا خلاف بينهم في شيء من ذلك في ما أعلم . . . . الرابعة : قالوا : لو لم يجد الممنوع مالًا لم تجب عليه الاستنابة قطعاً ، وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجره ، فإنّه يسقط إلى العام المقبل ، ولو وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل وجب مع المكنة ولو لم يكن له مال ووجد من يعطيه المال لأداء الحجّ لم يجب عليه قبوله ؛ لأنّ الاستنابة إنّما تجب على الموسر ، على ما تضمّنته الأخبار المتقدّمة ، ولا يقاس على الصحيح إذا بذل له الزاد والراحلة ؛ حيث وجب عليه الحجّ بذلك ؛ لاختصاصه بالنصّ وبطلان القياس ، وهو جيّد موافق للقواعد الشرعية . الخامسة : قال في « الدروس » : « ولو وجب عليه الحجّ بإفساد أو نذر ، فهو كحجّة الإسلام بل أقوى » . وكتب في الحاشية في بيان وجه القوّة « لأنّ سبب الحجّ هنا المكلّف ولمّا امتنع فعله بنفسه صرف إلى ماله بخلاف حجّة الإسلام
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 72 . .