تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
المسير لو تكلّفوا الحجّ لصحّ منهم وإن لم يكن واجباً عليهم ولا يجزئهم عن حجّة الإسلام » ، « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . « 2 » قال في « معتمد العروة » : « لا ينبغي الريب في عدم جواز تعجيز نفسه بعد وجوب الحجّ بشرائطه وحدوده ، وإن كان الواجب متأخّراً ؛ لأنّ الميزان في عدم جواز تعجيز النفس عن إتيان الواجب ، وعدم جواز تفويت الملاك هو تنجيز الوجوب وفعليته ، وإن كان زمان الواجب متأخّراً . . . وإنّما الكلام في مبدأ هذا الوجوب ، فقد ذكر جماعة : أنّ مبدأه خروج الرفقة ، فلا يجوز له تعجيز نفسه عند خروج الرفقة ويجوز قبله ، وإن كان متمكّناً من المسير وذكر المصنّف قدس سره : أنّ مبدأه هو التمكّن من المسير ولا عبرة بخروج الرفقة ، فلا يجوز له تعجيز نفسه بالتمكّن من المسير ، ولو كان خروج الرفقة متأخّراً ، وذهب بعضهم إلى أنّ العبرة بأشهر الحجّ ؛ لأنّ التكليف في هذه الأشهر منجّز ، ولا يجوز تفويت الاستطاعة فيها . والظاهر أنّه لا دليل على شيء من ذلك ، بل مقتضى الآية الكريمة والروايات المفسّرة للاستطاعة تنجّز الوجوب بحصول الزاد والراحلة ، وما يحجّ به وتخلية السرب وصحّة البدن ؛ بحيث لا يكون الحجّ حرجياً ، من دون فرق في حصول ذلك بين أشهر الحجّ وخروج الرفقة والتمكّن من المسير ، ومتى حصلت الاستطاعة بالمعنى المتقدّم تنجّز الوجوب عليه في أيّ وقت كان ، وأشهر الحجّ ؛ إنّما هي ظرف الواجب ، لا أنّها ظرف الوجوب ، فلو فرضنا أنّه صحيح المزاج ، والطريق مفتوح وعنده ما يحجّ به من الزاد والراحلة يجب عليه الحجّ من أوّل حصول الاستطاعة ؛ فإنّ الواجب تعليقي بمعنى كون الوجوب
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 92 - 95 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 126 - 137 . .