تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
فإنّ سببها من اللَّه » « 1 » انتهى . وفي « المنتهى » قال : « وعندي في ذلك تردّد » . « 2 » والظاهر هو أنّ مورد نصوص الاستنابة حجّة الإسلام ، والتعدّي إلى غيرها قياس محض . وأمّا ما ذكره في « الدروس » ، فلا يخفى ما فيه ؛ فإنّ العبادات توقيفية ، لا بّد في ثبوتها من النصوص ، وهذه التعليلات العليلة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية ، ولهذا قال السيّد في « المدارك » بعد نقل ذلك عنه : « وهو غير واضح في النذر ، بل ولا الإفساد أيضاً ، إن قلنا أنّ الثانية عقوبة ؛ لأنّ الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النصّ ، وهو حجّ الإسلام ، والنذر والإفساد إنّما اقتضيا وجوب الحجّ مباشرة وقد سقط بالتعذّر » « 3 » انتهى ، وهو جيّد . السادسة : ظاهر صحيحة الحلبي ومثلها رواية علي بن أبي حمزة « 4 » تناول المانع الموجب للاستنابة لما لو كان خلقياً أو عارضاً ، وإن كان أكثر أخبار المسألة إنّما تضمّن ذكر العارض خاصّة ، وعلى هذا ، فلو كان لا يستمسك خلقة ، فإنّه تجب عليه الاستنابة ، وظاهر كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في هذه المسألة العموم أيضاً ، بل صرّح العلّامة في « المنتهى » بذلك ، فقال : « ولو كان المرض لا يرجى برؤه ، أو كان العذر لا يزول ، كالإقعاد ، وضعف البدن خلقة ، وغير ذلك من الأعذار اللازمة أو كبر السن وما أشبهه ، قال الشيخ : وجب عليه
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 313 . . ( 2 ) - منتهى المطلب 10 : 99 . . ( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 57 - 58 . . ( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 2 و 7 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 59 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني