تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال اللَّه تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال : هذه لمن كان عنده مال وصحّة . . . » « 1 » . وصحيحة هشام بن حكم وفيها : « ومن كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة » . « 2 » وأمّا المريض مرضاً لا يتضرّر بالسفر ، فإنّه كالصحيح في طريق الوجوب عليه ، ولو احتاج في سفره إلى الدواء فهو كالزاد ، وكذا يسقط التكليف مع عدم الاستمساك على الراحلة ، كالمعضوب ، ومقطوع اليدين والرجلين غالباً ؛ لعين ما تقدّم من الأدلّة . بقي الكلام في أنّه هل تجب الاستنابة متى حصلت الاستطاعة ، وعرض المانع ، من مرض ونحوه من الأعذار ، أم لا ؟ قولان : أوّلهما : للشيخ وأبي الصلاح وابن البرّاج وابن الجنيد وغيرهم . والثاني : لابن إدريس ، واختاره العلّامة في « المختلف » ، والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلّقة بهذه المسألة روايات : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « وإن كان موسراً وحال بينه وبين الحجّ مرض ، أو حصر ، أو أمر يعذره اللَّه تعالى فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » . « 3 » وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان علي عليه السلام يقول : لو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 35 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 7 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 2 . .