تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
وقال في « الجواهر » : « ولا يجزئ واحد في الهدي الواجب إلّاعن واحد ولو حال الضرورة عند المشهور ، بل عن ضحايا « الخلاف » الإجماع عليه ؛ للأصل المستفاد من تعدّد الخطاب الموافق لقوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِى الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ؛ « 1 » ضرورة صدق عدم وجدان الهدي مع الاضطرار ، فإنّ التمكّن من جزء منه ليس تمكّناً منه بعد أن كان المنساق منه الحيوان التامّ ، والأمر بما استيسر إنّما هو لإرادة بيان النعم الثلاثة لا إجزاء الحيوان الواحد . . . ثمّ قال : ولكن مع ذلك قيل : يجزئ مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد إلّاأنّا لم نعرف القائل بذلك . نعم ، في محكيّ « المبسوط » : ولا يجوز في الهدي الواجب إلّاواحد عن واحد مع الاختيار ؛ سواء كان بدناً أو بقراً ، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين ، وكلّما قلّوا كان أفضل وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم ؛ سواء كانوا متّفقين في النسك أو مختلفين . . . . وفي « كشف اللثام » : وهو خيرة القاضي و « المختلف » و « المنتهى » ومحتمل « التذكرة » والموجود في « المختلف » : أنّ الأقرب الإجزاء عند الضرورة عن الكثير دون الاختيار وفي « المقنعة » : وتجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت ، ولا يجوز في الهدي الواجب البقرة والبدنة مع التمكن إلّاعن واحد ، وإنّما تجوز عن خمسة وسبعة وسبعين عند الضرورة وعدم التمكّن ، وإن كان كلّما قلّ المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان أفضل وعن الهداية : وتجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت . . . والجميع كما ترى ليس في شيء منها ما يوافق القول المزبور مع اختلافها كاختلاف النصوص .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 192 . .