تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
نفسه باعتبار أولوية الرجوع إلى الأبعد في الإشارة بذلك - مدفوع بتعيين النصوص . وفي « الحدائق » اختلف الأصحاب في حكم المكّي لو تمتّع ، هل يجب عليه هدي أم لا ؟ فالمشهور الأوّل ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الهدي في حجّ التمتّع مطلقاً . وقال الشيخ في بعض كتبه : بالثاني واحتجّ الشيخ بقوله تعالى : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فإنّ معناه أنّ الهدي لا يلزم إلّالمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام . قال : ويجب أن يكون قوله : ذَلِكَ راجعاً إلى الهدي لا إلى التمتّع ، ولو قلنا إنّه راجع إليهما ، وقلنا إنّه لا يصحّ منهم التمتّع أصلًا لكان قويّاً ، انتهى . وأجاب عنه في « المختلف » بأنّ عود الإشارة إلى الأبعد أولى لما عرفت من أنّ النحاة فصّلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في الإشارة ، فقالوا في الأوّل « ذا » وفي الثاني « ذاك » وفي الثالث « ذلك » قال : مع أنّ الأئمة عليهم السلام استدلّوا على أهل مكّة ليس لهم متعة بقوله تعالى : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ والحجّة في قولهم ، انتهى وهو جيّد . قوله قدس سره : « ويجب أن يكون إحدى النعم الثلاث » . أن يكون من الأنعام الإبل والبقر والغنم والمعز بالاتّفاق ، وجاء في كتاب « المغني » أنّ الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة : لا يجزئ من الضأن إلّا الجذع ، وهو الذي له ستّة أشهر ، ومن المعز الثني وهو ما له سنة ومن البقر ما له سنتان ومن الإبل ما له خمس سنوات ، ويتّفق هذا مع ما جاء في كتاب « الجواهر » للإمامية سوى أنّه فسّر الثني من الإبل بما دخل في السادسة والمعز ما دخل في الثانية . وقال السيّد الحكيم والسيّد الخوئي : يجزئ من الإبل ما