شرح
« المنتهى » : إجماع المسلمين عليه ، وهو الحجّة بعد الكتاب : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ « 1 » والمعتبرة المستفيضة منها : قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة في المتمتّع قال : « وعليه الهدي » قال زرارة :
فقلت : وما الهدي ؟ قال : « أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخسّه شاة » « 2 » وغير ذلك من الأخبار المعتبرة .
ولا يجب الهدي على من اعتمر بعمرة مفردة ولا على الحاج المفرد بالاتّفاق ، وأيضاً اتّفقوا قولًا واحداً على وجوب الهدي على المتمتّع غير المكّي .
وقال الأربعة : يجب على القارن أيضاً ، وقال الإمامية : لا يجب الهدي على القارن إلّابنذر أو بسياق هدي معه من الإحرام . . . لو تمتّع المكّي وجب عليه الهدي أيضاً على المشهور شهرة عظيمة .
بل لم يحك الخلاف فيه إلّاعن الشيخ في « المبسوط » جزماً و « الخلاف » احتمالًا بناءً على رجوع اسم الإشارة في قوله تعالى : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ « 3 » إلى الهدي لا إلى التمتّع ؛ لأنّه كقوله : « من دخل داري فله درهم ذلك لمن لم يكن عاصياً » في الرجوع إلى الجزاء دون الشرط ، ووافقه عليه أيضاً سابقاً في المكّي ومن في حكمه إذا عدل إلى التمتّع .
وفي « الدروس » احتمال وجوبه على المكّي إن كان لغير حجّ الإسلام ، ولعلّه لاختصاص الآية به ، وفيه : بعد التسليم عدم انحصار الدليل فيها ، وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف القول المزبور ؛ إذ هو - مع أنّه اجتهاد ويمكن منعه عليه في
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 192 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 101 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 10 ، الحديث 5 . .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 192 . .