( مسألة 7 ) : يجوز الرمي ماشياً وراكباً ، والأوّل أفضل .
شرح
والظاهر أنّ المراد بالرمي ليلًا رمي جمرات كلّ يوم في ليلته ولو لم يتمكّن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ؛ لأنّه أولى من الترك أو التأخير وربّما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدّمة دلالة عليه واللَّه العالم .
بيانه - والرمي ماشياً وراكباً على ما ذكره الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - وقد اختلف هنا كلام الشيخ ، فقال في كتاب « النهاية » : لا بأس أن يرمي الإنسان راكباً وإن رمى ماشياً كان أفضل . ووقال في « المبسوط » لما ذكر رمي جمرة العقبة : يجوز أن يرميها راكباً وماشياً والركوب أفضل ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رماها راكباً ، وهو اختيار ابن إدريس على ما نقله في « المختلف » . قال في « المدارك » بعد نقل عبارة « المبسوط » واحتجاجه بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رماها راكباً ما صورته : ولم أقف على رواية تتضمن ذلك من طريق الأصحاب . وفيه ما سيظهر لك من ورود الرواية بذلك إلّاأنّه لم يقف عليها والذي يدلّ بذلك من الأخبار بهذه المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل رمى الجمار وهو راكب فقال : « لا بأس به » . « 1 »
وما رواه في « الكافي » عن مثنّى عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يرمي الجمار ماشياً » « 2 » وما رواه الشيخ في الصحيح عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 14 : 62 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 8 ، الحديث 4 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 14 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 9 ، الحديث 3 . .