تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
مع اتّفاق الأخبار وكلمة الأصحاب على وجوب الابتداء في السعي من الصفا ، وأ نّه لو بدأ من المروة وجب عليه الإعادة عامداً كان أو ساهياً كما تقدّم . وبالجملة فالظاهر بناءً على ما ذكرناه هو العمل بالأخبار الأولة من طرح الزائد والاعتداد بالسبعة الأولة ، وأمّا العمل بهذا الخبر فمشكل كما عرفت » . « 1 » وفي « الرياض » : إذا استيقن أنّه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستّاً وجمع بينها أكثر الأصحاب بالتخيير بين الأمرين خلافاً لابن زهرة ، فاقتصر على الثاني . والأولى والأحوط الاقتصار على الأوّل كما هو ظاهر المتن ؛ لكثرة ما دلّ عليه من الأخبار وصراحتها وعدم ترتّب إشكال عليها بخلاف الثاني ، وأنّ الصحيح الدالّ عليه مع وحدته واحتماله ما سيأتي ممّا يخرجه عمّا نحن فيه يتطرّق إليه الإشكال لو ابقي على ظاهره من كون ابتداء الأشواط الثمانية من الصفا والختم بها أنّ الأسبوع الثاني المنضمّة إلى الأولى يكون مبدؤها المروة دون الصفا قد مرّ الحكم بفسادها مطلقاً ولو نسياناً أو جهلًا إلى آخره . وبالجملة قال في « الجواهر » : « وظاهر صحيحي جميل وهشام السابقين إلحاق الجاهل بالناسي في الحكم بالصحّة مع الزيادة ، ولعلّه ظاهر غيرهما أيضاً ، وقد عمل بهما غيرهما غير واحد من الأصحاب كالكركي وثاني الشهيدين وغيرهما ، بل لعلّه ظاهر أوّل الشهيدين أيضاً ، بل لم أجد لهما رادّاً فالمتّجه العمل بهما واللَّه العالم » . « 2 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 280 - 282 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 437 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 516 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني