( مسألة 12 ) : لو شكّ وهو في المروة بين السبع والزيادة كالتسع - مثلًا - بنى على الصحّة . ولو شكّ في أثناء الشوط أنّه السبع أو الستّ - مثلًا - بطل سعيه ، وكذا في أشباهه من احتمال النقيصة . وكذا لو شكّ في أنّ ما بيده سبع أو أكثر قبل تمام الدور .
شرح
بالصفا ، كما لو شكّ بينها وبين التسعة وهو على المروة صحّ لأصالة عدم الزيادة ، وأمّا لو تيقّن النقص ، ولكن لا يدري ما نقص أو شكّ بينه وبين الإكمال ، فالمتّجه الفساد ؛ لما عرفت واحتمال البناء على الأقلّ فيهما لم أجد به قائلًا وإن احتمله بعض الناس ، بل ادّعى احتمال الصحيح المزبور له ، ولكنه في غير محلّه واللَّه العالم .
بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « وإذا شكّ أنّه ابتدأ من الصفا فيكون صحيحاً أو من غيره ، فيكون فاسداً . ينظر ، فإن كان شاكّاً في العدد أيضاً لا يدري كم أتى من الأشواط بطل السعي ، وإن كان ضابطاً للعدد وشكّ في الابتداء فقط ، فإن كان الشوط الذي في يده مزوّجاً ، كما لو كان ثانياً أو رابعاً أو سادساً ، وكان على الصفا أو متّجهاً إليه صحّ السعي ؛ لأنّه يعلم . والحال هذه أنّ الابتداء كان من الصفا ، وكذلك إذا كان الشوط مفرداً ، كما لو كان ثالثاً أو خامساً أو سابعاً ، وكان على المروة أو متّجهاً إليها ، ولو انعكس الأمر ؛ بحيث كان الشوط مفرداً وهو على المروة أو متّجهاً إليها ولو انعكس الأمر بحيث كان الشوط مفرداً وهو على الصفا أو مزوّجاً وهو على المروة بطل السعي ووجب الاستئناف . وعند بقيّة المذاهب أنّ من شكّ في عدد الأشواط أخذ بالأقلّ كالصلاة .