شرح
أحدهما عليهما السلام عمّن نسي أن يصلّي الركعتين فقال : « يصلّي عنه » ، « 1 » لكنّ الجميع - كما ترى - لا تقييد في شيء منها بما ذكره كالمحكيّ عن ظاهر « المبسوط » من الاستنابة إذا خرج مع تعمّد الترك . ويحتمل في خبري ابني يزيد ومسلم منها إرادة ما ذكره المصنّف والفاضل والشيخ وبنو حمزة وإدريس وسعيد ، من أنّه لو مات ولم يصلّهما قضاهما الوليّ عنه ، مضافاً إلى عموم ما دلّ على قضائه الصلاة الفائتة عنه ، بل هما أولى بذلك باعتبار مشروعية النيابة فيهما في حياة المنوب عنه ولو تبعاً للطواف ، بل قد يظهر من خبر ابن يزيد منهما جواز قضاء غير الوليّ مع وجوده ولا بأس به ، وإن كان الأحوط خلافه .
ولو ترك معهما الطواف ففي « المسالك » : في وجوبهما حينئذٍ عليه ويستنيب في الطواف أو يستنيب عليهما معاً من ماله وجهان ، ولعلّ وجوبهما عليه مطلقاً أقوى ؛ لعموم قضاء ما فاته من الصلاة الواجبة ، أمّا الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه وإن كان بحكم الصلاة قلت : ستسمع فيما يأتي عند تعرّض المصنّف لمسألة نسيان الطواف من النصوص ما ينافي ذلك .
والجاهل كالناسي في الحكم المذكور ، لقول أحدهما عليهما السلام في صحيح جميل : « إنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي » « 2 » مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص . . . .
أمّا العامد ففي « المسالك » : إنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره ، والذي يقتضيه الأصل أنّه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذّر يصلّيهما حيث أمكن . وفي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 428 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 4 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 428 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 74 ، الحديث 3 . .