شرح
الإجماع عليه ؛ لما سمعته من النصوص الظاهر أكثرها كالفتاوى في حصر المشروعية في ذلك ، لكن عن الفاضل وثاني الشهيدين جواز البناء على الأكثر ؛ حيث لا يستلزم الزيادة كالصلاة للتشبيه بها ، وللمرسل « 1 » المتقدّم الآمر بالبناء على ما شاء ، والتعبير بالجواز في الموثّق « 2 » السابق ، إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى لا يجترى به على الخروج عمّا هو كالمتّفق عليه نصاً وفتوى من ظهور تعيّن البناء على الأقلّ الذي هو أحوط مع ذلك أيضاً واللَّه العالم » . « 3 »
وقال في « الحدائق » : « لو شكّ في عدد الطواف فهاهنا صور : الأولى : أن يشكّ في عدده بعد الانصراف منه والظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في أنّه لا يلتفت عليه ويدلّ عليه مضافاً إلى الأصل عموم قوله عليه السلام في صحيح زرارة « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء » . « 4 »
الثانية : أن يكون في الأثناء ويكون الشكّ في الزيادة والظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يقطع طوافه ولا شيء عليه وعلّله في « المنتهى » بأ نّه متيقّن الإتيان بالسبع ويشكّ في الزائد والأصل عدمه ، انتهى . والأظهر الاستدلال عليه بما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن الحلبي « 5 » . . . قال في « المسالك » إنّما يقطع مع شكّ الزيادة إذا كان على منتهى الشوط ، وأمّا لو كان في أثنائه بطل طوافه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 360 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 6 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 360 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 33 ، الحديث 7 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 19 : 383 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 . .
( 5 ) - وسائل الشيعة 13 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 35 ، الحديث 1 . .