تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة ، بل عن « الخلاف » نسبته إلى عامّة أهل العلم وإن حكى فيه عن الشافعي قولًا بعدم الوجوب ناسباً له إلى قوم من أصحابنا ، لكن لا نعرفهم ، بل في « الرياض » عنه الإجماع ، مع أنّ فيه وفي « السرائر » نقل قول بالاستحباب ، وفي « التذكرة » نسبته إلى شاذّ كالمحكيّ عن ابن إدريس للتأسّي به صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه صلّاهما وتلا قوله تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، بل قيل : إنّها نزلت عليه حين فعلهما ومنه مع غيره من النصوص المشتملة على وجوب عود الناس لهما إلى المقام والصلاة فيه وذكر الآية دليلًا عليه يظهر وجه دلالة الآية على ذلك ، مضافاً إلى الإجماع على عدم وجوب غيرهما فيه وللأمر بقضائهما مع فواتهما المحمول على الوجوب المقتضي لوجوب الأداء ؛ لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية أو صحيحه : « وإذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السلام وصلّ ركعتين واجعله أماماً واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون ثمّ تشهّد وأحمد اللَّه واثن عليه وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسئله أن يتقبّل منك وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره أن تصلّيهما في أيّ الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخّرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلّهما » ، « 1 » وغيره من النصوص ، بل في « كشف اللثام » نسبة ذلك إلى الأخبار الكثيرة جدّاً ، ولعلّه يريد ما تسمعه منها إن شاء اللَّه في وجوب كونهما في المقام وفي قضائهما وغير ذلك . . . . ثمّ لا يخفى عليك دلالة الحسن المزبور على استحباب قراءة التوحيد في الأولى منهما والجحد في الثانية ، بل في « المختلف » أنّه المشهور ، وبه صرّح في « التذكرة » و « التحرير » بل الأوّل منهما أنّه رواه العامّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . نعم ، في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 423 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 71 ، الحديث 3 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 483 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني