شرح
كزيادة ركعة في الصلاة ، بل مثل فعلها بعد الفراغ ومنع خروجه عن الهيئة المعهودة ؛ ضرورة كون الزيادة إنّما لحقتها من بعد وعدم فعله لها لا يقتضي التحريم ، فضلًا عن البطلان ؛ للأصل وغيره ، ولو سلّم فأقصاه أنّه تشريع محرّم خارج عن العبادة ، وبالطعن في سند الخبرين المحتملين لنية الزيادة أوّل الطواف أو أثناءه بناءً على ما سمعته من « كشف اللثام » ، بل قد يحتمل الثاني منهما إرادة إتمام طواف آخر كما يشعر به قوله عليه السلام : يستتمه على أنّه إنّما يدلّ على تحريم زيادة الشوط كلّ ذلك ، مضافاً إلى الأصل وإطلاق صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : سأله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ، قال : « يضيف إليها ستّاً » « 1 » ونحوه غيره .
ولكن قد يدفع جميع ذلك بظهور الخبرين المنجبرين بما سمعت ، بل يؤيّد إرادة إعادة ذلك الطواف من قوله عليه السلام « يستتمّه » . . . ضرورة اقتضاء ما سمعت البطلان على تقدير الجهل والعمد ، بل لعلّ إطلاق نحو عبارة المتن يقتضي ذلك أيضاً كالخبرين الذين مقتضاهما البطلان حتّى في الزيادة المتأخّرة عن الإكمال نحو العالم ، بل في « المسالك » التصريح بأنّ الجاهل هنا كالعالم ، ثمّ إنّ ظاهر الخبرين والفتاوى إعادة الطواف من رأس لا الشوط خاصّة وهو كذلك كما صرّح به غير واحد » ، « 2 » واللَّه هو العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 365 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 8 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 308 . .