شرح
ستّة أشواط اخر وصلّى معها أربع ركعات يصلّي ركعتين منها عند الفراغ من الطواف لطواف الفريضة ويمضي إلى الصفا ويسعى فإذا فرغ عاد فصلّى ركعتين أخريين ، وبه قال علي بن بابويه وابن البرّاج وابن الجنيد . . . وأطلق الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » ذلك ، ولم يذكر أيّ الطوافين هو الواجب ، وابن إدريس لم يذكر الزيادة ، بل قال : إذا ذكر في الشوط الثامن أنّه طاف سبعاً قطع الطواف ، وإن لم يذكر حتّى تجوزه فلا شيء عليه ، وكان طوافه صحيحاً . وقال شيخنا علي بن بابويه : واعلم أنّ الفريضة هي الطواف الثاني والركعتين الأوليين لطواف الفريضة والركعتين الأخريين ، والطواف الأوّل تطوّع . . . والصدوق في كتاب « من لا يحضره الفقيه » قال : وروي عن أبي أيّوب ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال : « فليضمّ إليها ستّاً ، ثمّ يصلّى أربع ركعات » . « 1 » قال : وفي خبر آخر : « أنّ الفريضة هي الطواف الثاني ، والركعتان الأوليان لطواف الفريضة ، والركعتان الاخريان والطواف الأوّل تطوّع » . « 2 »
وعندي في ذلك إشكال ؛ لأنّ مع الزيادة سهواً إن بطل الأوّل وجب عليه إضافة الستّ ، وفيه بعد ، وإن لم يبطل فقد خرج عن العهدة . وكيف يتحقّق بعد ذلك اعتقاد أنّ الستّ هي الواجبة مع الشوط الزائد بعد حصول البراءة بالأوّل ؟ وهذا إنّما يتأتّى على مذهب من يعتقد إبطال الأوّل فيجب عليه الزيادة » ، « 3 » انتهى كلامه .
وقال في « الجواهر » : « الأولى الزيادة عمداً على سبع في الطواف الواجب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 13 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 367 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 34 ، الحديث 14 . .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 205 - 207 . .