( مسألة 16 ) : لو نقص من طوافه سهواً ، فإن جاوز النصف فالأقوى وجوب إتمامه إلّاأن يتخلّل الفعل الكثير ، فحينئذٍ الأحوط الإتمام والإعادة ، وإن لم يجاوزه أعاد الطواف ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « من نقص من طوافه - ولو عمداً - في فريضة شوطاً أو أقلّ أو أزيد أتمّه ؛ لصدق الامتثال إن كان في المطاف ولم يفعل المنافي . . . وإن انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من حدث ونحوه وكان النقصان سهواً فإن جاوز النصف أيطاف أربعة أشواط كما فسّره به في « المسالك » وحاشية الكركي ، بل جعلا المراد بالمجاوز ذلك ، وربّما يشهد له ما تسمعه من خبر إسحاق بن عمّار « 1 » الذي به يقيّد إطلاق غيره ، وعلى كلّ حال فمتى كان كذلك رجع فأتمّ ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ما بقي عليه .
وإن كان دون ذلك ؛ أيمن النصف أو قبل تمام الأربع استأنف مع الإمكان ، وإلّا استناب كما في « النافع » و « القواعد » وغيرهما ومحكيّ « المقنعة » و « المراسم » و « المبسوط » و « الكافي » و « الغنية » و « الوسيلة » و « السرائر » و « الجامع » .
نعم ، ليس في الأوّل كالمتن التصريح بالنسيان كما أنّه ليس فيهما أيضاً اعتبار الأربعة أشواط ، بل اقتصرا على الأكثر من النصف والأقلّ ، بخلاف الأربعة المتأخّرة التي صرّح فيها بذلك ، بل يمكن إرجاع غيرها إليها وصرّح فيها أيضاً كالمتن ومحكيّ « المبسوط » بالاستنابة إذا رجع إلى أهله .
وعلى كلّ حال فالتفصيل المزبور هو المشهور ، بل في « الرياض » : لا يكاد يظهر فيه الخلاف إلّامن جمع ممّن تأخّر ؛ حيث قالوا : لم نظفر بمستند لهذا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 386 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 45 ، الحديث 2 . .