الثاني : الختم به ، ويجب الختم في كلّ شوط بما ابتدأ منه ، ويتمّ الشوط به . وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه ، والدور سبعة أشواط ، والختم بما بدأ منه ، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال ممّا يوجب الوهن على المذهب الحقّ ، بل لو فعله ففي صحّة طوافه إشكال .
شرح
وأنّهم قد اختلفوا في الموالاة وعدم الفاصل بين الأشواط ، فأوجبها المالكية والإمامية والحنابلة ، وقال الشافعية والحنفية : هي سنّة ، فلو فرّق تفريقاً كثيراً بغير عذر لا يبطل ويبني على طوافه . وأيضاً قال أبو حنيفة : إذا أتى بأربعة أشواط ثمّ ترك فإن كان بمكّة لزمه إتمام الطواف وإن كان قد خرج منها جبرها بدم . واختلفوا أيضاً في وجوب المشي على الطائف فأوجبه الحنفية والحنابلة والمالكية ، وقال الشافعية وجماعة من الإمامية : لا يجب ويجوز الركوب اختياراً . وأيضاً اختلفوا في صلاة ركعتين بعد الطواف ، فقال المالكية والحنفية والإمامية بوجوبهما ، وهما تماماً كصلاة الصبح . وذهب الشافعية والحنابلة إلى الاستحباب » . « 1 »
بيانه - قال في « الجواهر » : « البدأة بالحجر الأسود والختم به بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص - مضافاً إلى التأسّي به صلى الله عليه وآله وسلم خصوصاً بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « خذوا عنّي مناسككم » « 2 » - منها قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : « من اختصر في الحجر في الطواف
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 234 - 236 . .
( 2 ) - عوالي اللئالي 1 : 215 / 73 . .