الثالث : الطواف على اليسار ؛ بأن تكون الكعبة المعظّمة حال الطواف على يساره ، ولا يجب أن يكون البيت في تمام الحالات محاذياً حقيقة للكتف ، فلو انحرف قليلًا حين الوصول إلى حجر إسماعيل عليه السلام صحّ وإن تمايل البيت إلى خلفه ، ولكن كان الدور على المتعارف ، وكذا لو كان ذلك عند العبور عن زوايا البيت ، فإنّه لا إشكال فيه بعد كون الدور على النحو المتعارف ممّا فعله سائر المسلمين .
شرح
على تفاصيل مسائل الحجّ الواجبة والمندوبة ، بل ربّما ظهر من طواف النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ناقته « 1 » خلاف ذلك ، انتهى .
وهو جيّد إلّاأنّ قوله أوّلًا وهو أحوط لا وجه له ، بل هو إلى الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط ؛ لما ذكره من الوجوه المذكورة ، ولا سيّما حديث طوافه صلى الله عليه وآله وسلم على ناقته كما في رواية محمّد بن مسلم : « واستلم الحجر بمحجّنه » « 2 » معتضداً ذلك بأصالة العدم . وبالجملة : فإنّا لا نعرف لهم دليلًا سوى ما يدّعونه من الاحتياط . والاحتياط إنّما يكون في مقام اختلاف الأدلّة لا مجرّد القول من غير دليل بل ظهور الدليل في خلافه . . . والظاهر الاكتفاء بجوازه بنيّة أنّ ما زاد على الشوط لا يكون جزءاً من الطواف » « 3 » واللَّه العالم .
بيانه - قال في « شرح اللمعة » : « ثمّ يأخذ في الحركة على اليسار عقيب النيّة ، ولو جعله على يساره ابتداءً جاز مع عدم التقيّة ، وإلّا فلا والنصوص
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 441 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 81 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 442 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 81 ، الحديث 2 . .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 16 : 100 . .