شرح
فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » « 1 » وما عن الشيخ في « الاقتصاد » - من التعبير بلا ينبغي - محمول على إرادة الوجوب قطعاً ، وحينئذٍ فلو ابتدأ الطائف بغيره ممّا قبله أو بعده ، ففي « القواعد » : لم يعتدّ بذلك الشوط » . « 2 »
وقال في « الحدائق » : « وثانيها وثالثها : الابتداء بالحجر والختم به ، وهو موضع اتّفاق بين العلماء .
والأصل فيه ما رواه الكليني قدس سره في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » ورواه الصدوق قدس سره إلى قوله : « من الحجر الأسود » « 3 » ولم يذكر الانتهاء إلى الحجر الأسود .
والسيّد السند قدس سره في « المدارك » قد أسند الرواية بتمامها إلى الشيخين المذكورين ، واستدلّ بها على الحكم . وهي على رواية الصدوق قدس سره قاصرة عن إفادة المدّعى بتمامه كما ذكرناه . . . وغير ذلك من الأخبار . والمشهور بين المتأخّرين - والظاهر أنّ أوّلهم العلّامة قدس سره وتبعه من تأخّر عنه - في كيفية الابتداء بالحجر الأسود جعل أوّل جزء من الحجر محاذياً لأوّل جزء من مقاديم البدن ؛ بحيث يمرّ عليه بجميع بدنه بعد النيّة علماً أو ظنّاً ، قال في « المدارك » - بعد نقل ذلك عنهم - : وهو أحوط ، لكن في تعيّنه نظر ؛ لصدق الابتداء بالحجر عرفاً بدون ذلك ولخلوّ الأخبار من هذا التكليف مع استفاضتها في هذا الباب واشتمالها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 357 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 31 ، الحديث 3 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 287 . .
( 3 ) - الفقيه 2 : 249 / 1198 . .