تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
أبي طالب عليه السلام ، إذن بأربع كلمات : أن لا يدخل المسجد إلّامؤمن ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجل ، فأجله إلى مدّته ولكم أن تسيحوا في الأرض أربعة أشهر « 1 » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . . . ولكن قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ؛ ضرورة أعمّية النهي عن العراء منه كما هو واضح ، ولعلّه لذلك تركه المصنّف وغيره . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة للإجماع في الظاهر على صحّة طواف الرجل عارياً مع ستر العورة ولا ريب في أنّه أحوط . « 2 » وقال في « الحدائق » : « ستر العورة وهو واجب في الفريضة وشرط في صحّة الندب ، كما في الصلاة واستدلّ عليه العلّامة في « المنتهى » بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الطواف بالبيت صلاة » « 3 » وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ولا يحجّ بعد العام مشرك ولا عريان » ويظهر من العلّامة في « المختلف » التوقّف في ذلك ، حيث أنّه عزّى الاشتراط إلى الشيخ وابن زهرة ، واحتجّ لهما بالرواية الأولى من روايتي « المنتهى » ، ثمّ قال : ولمانع أن يمنع ذلك : وهذه الرواية غير مستندة من طرقنا فلا حجّة فيها ، قال في « المدارك » بعد نقل ذلك عنه : وهو جيّد ، والمسألة محلّ تردّد ، والواجب التمسّك بمقتضى الأصل إلى أن يثبت دليل الاشتراط وإن كان التأسّي والاحتياط يقتضيه انتهى . . . . وهذه الأخبار على كثرتها لمّا لم تكن من أخبار الكتب الأربعة المشهورة
هامش
( 1 ) - تفسير فرات الكوفي : 158 ؛ بحار الأنوار 36 : 138 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 19 : 275 - 278 . . ( 3 ) - مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 . .