تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
أن يختن ثمّ يحجّ وإن لم يندمل . نعم ، قد يقال إنّ الشرطية مستفادة من النهي المشروط بالتمكّن ، فيدور حينئذٍ مداره . وفيه - مع إمكان منع تقييد الحكم الوضعي المستفاد من الأمر والنهي بالتكليفي كما في غيره من الشرائط ، ولذا قلنا بالاشتراط في الصبيّ - : أنّه لا يقتضي السقوط بضيق الوقت ؛ ضرورة حصول التمكّن ولو في غير العام ، فتأمّل جيّداً » . « 1 » وقال في « الحدائق » : « إذا كان ذكراً أن يكون مختوناً ، وهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، وموضع وفاق كما يظهر من « المنتهى » ، ويدلّ عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الأغلف لا يطوف بالبيت ولا بأس أن تطوف المرأة » « 2 » . . . وغير ذلك من النصوص الواردة في ذلك . ونقل عن ابن إدريس أنّه توقّف في هذا الحكم ، وهو ضعيف وإن كان جيّداً على أصوله الغير الأصيلة ، وجزم شيخنا الشهيد الثاني في « المسالك » بأنّ الختان إنّما يعتبر مع الإمكان ، ولو تعذّر ولو بضيق الوقت سقط ، وقال سبطه في « المدارك » بعد نقل ذلك : ويحتمل قويّاً اشتراطه مطلقاً كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة . . . قال في « المسالك » - بعد نقل قول المصنّف « وأن يكون مختوناً ولا يعتبر في المرأة » : ومقتضى إخراج المرأة بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبيّ والخنثى في ذلك ، وفائدته في الصبيّ مع عدم التكليف في حقّه بالختان كونه شرطاً في صحّته كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة في حقّه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 19 : 274 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 270 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 33 ، الحديث 1 . .