تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
وفي « الدروس » عكس العبارة ، فجعل الختان شرطاً في الرجل المتمكّن خاصّة ، فيخرج منه الصبيّ والخنثى كما خرجت المرأة ، والأخبار خالية عن غير الرجل والمرأة ، ولعلّ مختار الكتاب هو الأقوى قال سبطه في « المدارك » : ومقتضى إخراج المرأة من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل والصبيّ والخنثى في ذلك ، والرواية الأولى متناولة للجميع ، فما ذكره الشارح من أنّ الأخبار خالية من غير الرجل والمرأة غير واضح ، انتهى . أقول : أشار بالرواية الأولى إلى صحيحة معاوية بن عمّار المشتملة على الأغلف الشامل بإطلاقه للأفراد المذكورة . ولا يخفى : أنّ الرجل في اللغة يطلق على البالغ وغيره ، ففي « الصحاح » : هو الذكر من الناس ، وفي « القاموس » : الرجل بالضمّ معروف ، وإنّما هو لمن شبّ واحتلم أو هو رجل ساعة يولد ، وحينئذٍ فيمكن حمل الرجل في هذه الأخبار على ما هو أعمّ ، فتكون دالّة على دخول الصبيّ أيضاً في الحكم المذكور . بقي الكلام في الخنثى ودخولها في صحيحة معاوية بن عمّار باعتبار الأغلف لا يخلو من بعد ؛ لما عرفت في غير مقام من أنّ الإطلاق إنّما ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتكثّرة دون الأفراد النادرة الوقوع . . . وإطلاق صحيحة معاوية يقيّد بباقي الأخبار ، وكون الرجل يطلق على ما يشمل الصبيّ وإن صرّح به في « الصحاح » ، إلّاأنّ عبارة « القاموس » تدلّ على بعده والعرف يساعده فإنّه يطلق على البالغ ، قال في كتاب « مجمع البحرين » - بعد نقل عبارتي « الصحاح » و « القاموس » - : وفي كتب كثير من المحقّقين تقييده بالبالغ ، وهو أقرب ويؤيّده العرف » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 16 : 89 - 92 . .