شرح
قال : « لا يحجّ حتّى يختن » « 1 » وغير ذلك .
فما في « المدارك » من أنّه نقل عن ابن إدريس التوقّف في ذلك واضح الضعف مع أنّا لم نتحقّقه ، كما أنّ عدم ذكر كثير له على ما في « كشف اللثام » ليس خلافاً محقّقاً . وعلى كلّ حال فلا يعتبر في المرأة بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ؛ للأصل وما سمعته من النصوص . أمّا الخنثى المشكل فالمتّجه - بناءً على الأعمّية - عدم الوجوب ؛ للأصل ، والوجوب على القول بأ نّها اسم للصحيح ؛ تحصيلًا ليقين الخروج عن العهدة إلّاعلى القول بجريان الأصل فيها على هذا التقدير أيضاً ، بل قد يظهر من المصنّف وغيره عدم اعتباره في الصبيّ ، قيل : للأصل بعد عدم توجّه النهي إليه وحينئذٍ ، فأن أحرم وطاف أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ ، ولكن قد يقال : إنّ النهي وإن لم يتوجّه إليه إلّاأنّ الحكم الوضعي المستفاد منه ثابت عليه ؛ خصوصاً بعد صحيح معاوية السابق ، هذا .
وفي « القواعد » وغيرها اعتبار التمكّن ، وحينئذٍ فلو تعذّر ولو لضيق الوقت سقط ، ولعلّه لاشتراط التكليف بالتمكّن كمن لم يتمكّن من الطهارة مع عموم أدلّة وجوب الحجّ والعمرة وفي « كشف اللثام » المناقشة بأ نّه يجوز أن يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة .
قلت : لعلّ المتّجه فيه سقوط الحجّ عنه في ذلك العام لفوات المشروط بفوات شرطه ، بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون لا يخلو من إشعار بذلك ، وإن كان هو غير نصّ في أنّه غير متمكّن من الختان لضيق الوقت ، وأنّ عليه تأخير الحجّ عن عامه لذلك ، فإنّ الوقت إنّما يضيق غالباً عن الاختنان مع الاندمال فأوجب عليه السلام
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 126 / 412 . .