تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
( مسألة 5 ) : لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه بعد التطهير وصحّ . وكذا لو رأى نجاسة واحتمل عروضها في الحال ، ولو علم أنّها كانت من أوّل الطواف فالأحوط الإتمام بعد التطهير ثمّ الإعادة ، سيّما إذا طال زمان التطهير ، فالأحوط حينئذٍ الإتيان بصلاة الطواف بعد الإتمام ثمّ إعادة الطواف والصلاة ، ولا فرق في ذلك الاحتياط بين إتمام الشوط الرابع وعدمه .
شرح
بيانه - قال في « المدارك » : « أنّ من لم يعلم بالنجاسة ، ثمّ علم في أثناء الطواف وجب عليه إزالة النجاسة وإتمام الطواف ، وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين أن يتوقّف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه ، ولا بين أن يقع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك ، والوجه فيه تحقّق الامتثال بالفعل المتقدّم وأصالة عدم وجوب الإعادة . ويؤيّده ما رواه ابن بابويه في الموثّق عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم ، وهو في الطواف قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم ، فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود فيتمّ طوافه » . « 1 » وفي الصحيح عن حمّاد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر قال : فابتدأت في طواف الفريضة وطفت شوطاً ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ثمّ جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام فقال : « بئس ما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت أما أنّه ليس عليك شيء » . « 2 » وجزم الشهيدان بوجوب الاستيناف إن تتوقّفت الإزالة على فعل يستدعي قطع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 13 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 52 ، الحديث 2 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 379 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 41 ، الحديث 2 . .