( مسألة 4 ) : لو علم بعد الطواف بنجاسة ثوبه أو بدنه حاله فالأصحّ صحّة طوافه ، ولو شكّ في طهارتهما قبل الطواف جاز الطواف بهما وصحّ ، إلّامع العلم بالنجاسة والشكّ في التطهير .
شرح
بيانه - قال في « المدارك » : « أنّ من لم يعلم بالنجاسة حتّى فرغ من طوافه كان طوافه صحيحاً وهو مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً ؛ لتحقّق الامتثال بفعل المأمور به وارتفاع النهي مع الجهل ، فينتفي الفساد ولا ينافي ذلك وجوب إعادة الجاهل في الصلاة مع أنّا قد بيّنّا هناك أنّ الأصحّ عدم الإعادة مطلقاً . . .
والأظهر إلحاق ناسي النجاسة بالجاهل كما اختاره في « المنتهى » ، بل ويمكن إلحاق جاهل الحكم به أيضاً ؛ لارتفاع النهي المقتضي للفساد في الجميع « 1 » والأحوط الإعادة .
قوله : « ولو شكّ في طهارتهما جاز الطواف بهما وصحّ إلّامع العلم بالنجاسة والشكّ في التطهير » .
نعم ، في « كشف اللثام » : « الوجه أنّه إن شكّ في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه شكّ قبله أو بعده أو فيه وإن شكّ في نقضها بعد يقينها فهو متطهّر يصحّ طوافه مطلقاً » . « 2 »
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 144 . .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 411 . .