( مسألة 35 ) : يجوز إسدال الثوب وإرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها ، بل إلى نحرها للستر عن الأجنبيّ ، والأولى الأحوط أن تُسدله بوجه لا يلصق بوجهها ولو بأخذه بيدها .
شرح
الكشف ؛ لكونها عورة ولأنّ المقصود إظهار شعار الإحرام بكشف الوجه بما تسمّى به مكشوفة ، وهو حاصل مع ستر جزء يسير منه وإن أمكن المناقشة فيه أيضاً بتعارض الاحتياط بالنسبة إلى الصلاة والإحرام ، وكونها عورة في النظر لا مدخلية له في ذلك ، وكما يصدق أنّها مكشوفة الوجه مع ستر الجزء اليسير منه يصدق أنّها مستورة الرأس مع كشف الجزء اليسير منه ، فالمتّجه حينئذٍ التخيير إن لم ترجح الصلاة بكونها أهمّ وأسبق حقّاً ونحو ذلك . « 1 »
بيانه - قال في « المسالك » : « فيجوز لها أن تسدّل ثوباً على وجهها فوق رأسها إلى طرف أنفها وهو موضع وفاق ، ورواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام . ولا فرق أن تفعل ذلك لحاجة ؛ من حرّ أو برد أو ستر عن غير محرم وغيرها ، وهل تجب عليها مجافاته عن وجهها بخشبة وشبهها ؟ قيل : نعم ، لتحريم الستر واندفاع الضرورة بذلك فتصير حينئذٍ كتظليل نازلًا والنصّ مطلق وإطلاق الإذن فيه الذي لا يكاد يسلم من إصابة البشرة مع وجوب البيان في وقت الحاجة يؤذن بعدم وجوبه ، ثمّ على تقدير وجوب مجافاته عن البشرة لا وجه لاختصاصه بالوصول إلى الأنف ؛ لعدم تحقّق الستر بذلك والخنثى المشكل يتخيّر بإحدى الوظيفتين فيغطّي الرأس أو الوجه ولو جمع بينهما كفّر » ، « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 391 . .
( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 264 . .