شرح
الرجل المحرم يحرم عليه أن يستظلّ في حال السير فلا يجوز له ركوب سيّارة أو طيّارة وما إليهما إن كان له سقف ، أمّا إذا كان ماشياً فيجوز له أن يمرّ تحت الظلّ عابراً ولو اضطرّ إلى الاستظلال وهو مسافر لمرض أو حرّ أو برد جاز وعليه كفّارة عند الإمامية . واتّفقوا على أنّ المحرم أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخيمة وما إلى ذاك في حال الاستقرار وعدم السير . وقال الإمامية :
يجوز للمرأة أن تستظلّ وهي سائرة » .
وفي « الجواهر » و « الخلاف » و « المنتهى » و « التذكرة » : الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك إذ لم يحك الخلاف فيه إلّاعن الإسكافي ، مع أنّ عبارته ليست بتلك الصراحة قال : يستحبّ للمحرم أن لا يظلّل على نفسه ؛ لأنّ السنّة بذلك جرت ، فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك ، فقد روي عن أهل بيت عليهم السلام جوازه .
وروي أيضاً أنّه يفتدي عن كلّ يوم بمدّ وروي في ذلك أجمع دم وروي لإحرام المتعة دم ولإحرام الحجّ دم آخر ، ويمكن أن يريد بالمستحبّ ما لا ينافي الواجب وإن كان يشهد له - مضافاً إلى الأصل - صحيح الحلبي سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يركب في القبّة قال : « ما يعجبني ذلك إلّاأن يكون مريضاً » ، « 1 » وصحيح علي بن جعفر سألت أخي عليه السلام : « أظلّل وأنا محرم فقال :
نعم ، وعليك الكفّارة قال : فرأيت علياً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ » ، « 2 » وصحيح جميل عنه عليه السلام أيضاً : « لا بأس بالظلال للنساء وقد رخّص فيه للرجال » . « 3 » إلّاأنّ الأصل مقطوع بما عرفت وتعرف ، والأوّل غير صريح في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 516 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 13 : 97 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 49 ، الحديث 6 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 518 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 10 . .