جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفنا » « 1 » إلى غير ذلك من النصوص التاسع عشر : التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء ، فيجوز لهنّ بأيّة كيفية ، وكذا جاز للأطفال . ولا فرق في التظليل بين كونه في المحمل المغطّى فوقه بما يوجبه ، أو في السيّارة والقطار والطائرة والسفينة ونحوها المسقّفة بما يوجبه .
والأحوط عدم الاستظلال بما لا يكون فوق رأسه ، كالسير على جنب المحمل أو الجلوس عند جدار السفينة والاستظلال بهما ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة .
شرح
المستفاد من بعضها جوازه إلى النحر الذي هو الموافق للستر بل مقتضى إطلاقها كالمتن . ونحوه جوازه اختياراً بدون غرض الستر ونحوه ، بل مقتضاهما جوازه مماسّاً للوجه ؛ خصوصاً مع ملاحظة غلبة ذلك مع عدم إشارة في شيء منها إلى التحرّز منه مع أنّها في مقام البيان ، ولعلّه لذا كان خيرة الفاضل في « المنتهى » ذلك وتبعه غير واحد ممّن تأخّر عنه ؛ خلافاً للمحكيّ عن « المبسوط » و « الجامع » من عدم الجواز ، فلا بدّ أن تمنعه بيدها أو خشبة من أن يباشر وجهها واختاره في « القواعد » بل في « الدروس » أنّه المشهور » ، واللَّه العالم .
التظليل للرجال
بيانه - قال في « الجواهر » : « وتظليل الرجل المحرم عليه سائراً بأن يجلس في محمل أو قبّة أو كنيسة أو عمارية مظلّلة أو نحو ذلك على المشهور نقلًا في « الدروس » وغيرها وتحصيلًا ، بل عن « الانتصار » ، قال : « مسألة وممّا يظنّ انفراد الإمامية ولهم فيه موافق القول بأنّ المحرم لا يجوز له أن يستظلّ في محمله من الشمس إلّاعن ضرورة ، وذهبوا إلى أنّه يفدي ذلك إذا فعله بدم » . وفي « الفقه على المذاهب الخمسة » قال : « اتّفقوا ما عدا الشافعية على أنّهامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 48 . .