( مسألة 14 ) : لا بأس ببيع الطيب وشرائه والنظر إليه ، لكن يجب الاحتراز عن استشمامه .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « لا إشكال في جواز اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب مثلًا ، أو يجلس عند متطيّب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه من ريحه وكان قابضاً على أنفه ، كما صرّح به غير واحد ؛ للأصل بعد عدم صدق عنوان النهي من المسّ والأكل والاستعمال وفي صحيح ابن بزيع : « رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فأمسك بيده على أنفه من رائحته » « 1 » وحينئذٍ فلا بأس ببيعه وشرائه وغيرهما ؛ ممّا لا يندرج في عنوان النهي . نعم ، يجب الامتناع عن شمّه بقبض الأنف ونحوه لحرمة ذلك عليه .
وللخبر المزبور المعتضد بالأمر في النصوص السابقة عن الرائحة الطيبة خلافاً للمحكيّ عن ظاهر « المبسوط » و « الاستبصار » و « السرائر » و « الجامع » فلا يجب ؛ للأصل بعد منع اندراج إصابة الرائحة في الطريق في موضوع النهي بخلاف الشمّ والمباشرة والأكل المؤدّين له ولما سمعته ، من خبر هشام بن حكم : « لا بأس بالريح الطيبة » إلى آخره ، وهو كما ترى ؛ ضرورة انقطاع الأصل بما عرفت واختصاص الخبر المزبور في المكان المخصوص ؛ للضرورة أو غيرها ، بل لعلّ تعمّد الاجتياز في الطريق المزبور مثلًا كالمباشرة والتناول وغيرهما المؤدّى إلى الشمّ . هذا كلّه في الرائحة الطيّبة .
أمّا الرائحة الكريهة فالمشهور حرمة إمساك الأنف عن شمّها ، بل عن ابن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 442 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 1 . .