الثالث : إيقاع العقد لنفسه أو لغيره ولو كان محلًاّ ، وشهادة العقد وإقامتها عليه على الأحوط ولو تحمّلها محلًاّ ؛ وإن لا يبعد جوازها ، ولو عقد لنفسه في حال الإحرام حرمت عليه دائماً مع علمه بالحكم ، ولو جهله فالعقد باطل ، لكن لا تحرم عليه دائماً ، والأحوط ذلك ، سيّما مع المقاربة .
شرح
عقد النكاح
بيانه - قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : قال الإمامية والشافعية والمالكية والحنابلة : لا يجوز للمحرم أن يعقد الزواج لنفسه ولا لغيره ولا أن يوكّل فيه ، ولو فعل لم ينعقد . وقال الإمامية : وكذا لا يجوز له أن يشهد عليه . وقال أبو حنيفة : بل يجوز عقد الزواج ويقع صحيحاً ، وقال الحنفية والمالكية والشافعية والإمامية : يجوز للمحرم مراجعة زوجته المطلّقة في عدّتها . وقال الحنابلة : لا يجوز ، وقال الإمامية : إذا أجرى المحرم عقد الزواج وهو عالم بالتحريم حرمت عليه المرأة أبداً بمجرّد العقد وإن لم يدخل . أمّا إذا كان جاهلًا بالتحريم فلا تحرم عليه وإن دخل » . « 1 » قال السيّد في « الانتصار » : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من تزوّج امرأة وهو محرم عالماً بأنّ ذلك محرّم عليه بطل نكاحه ولم تحلّ له المرأة أبداً ، وهذا لم يوافق فيه أحد من الفقهاء ، ولأنّ الشافعي ومالك وإن أبطلا نكاح المحرم ، وجوّز ذلك أبو حنيفة ، فإنّهما لا يقولان : إنّه إذا فعل ذلك على بعض الوجوه حرمت عليه المرأة أبداً .هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 218 . .