( مسألة 1 ) : يعتبر في النيّة القربة والخلوص كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو فقد أحدهما يبطل إحرامه ، ويجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديدها .
شرح
سلّار في الرسالة أنّ المراد بها نيّة الخروج » . . . .
ونقل في « المختلف » عن الشيخ في « المبسوط » أنّه قال : « شروط التمتّع ستّة إلى أن قال : السادس : النيّة وهي شرط في التمتّع ، والأفضل أن تكون مقارنة للإحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلّل » ، ثمّ قال في « المختلف » :
« وفيه نظر ؛ فإنّ الأولى إبطال ما لم يقع بنيّة فوات الشرط » . . . وكيف كان فإنّ هذا البحث مفروغ عنه عندنا ؛ لما عرفت في مقدّمات الكتاب فإنّ النيّة من الأمور الجبليّة في كلّ فعل يأتي به العاقل المكلّف ؛ عبادة كان أو غيرها » . « 1 »
وقال في « الجواهر » : « ثمّ لا يخفى أنّ الحكم ببطلان الإحرام بفوات نيّته ؛ عمداً أو جهلًا أو سهواً لا يقتضى بطلان الحجّ بفواته . نعم ، ظاهر العبارة وغيرها عدم كون الإحرام هو النيّة ضرورة مغايرة النيّة للمنويّ » ، « 2 » واللَّه العالم .
اعتبار القصد والقربة في نيّة الإحرام
بيانه - قال في « شرح اللمعة » : « ويجب فيه النيّة المشتملة على مشخّصاته من كونه إحرام حجّ ، أو عمرة تمتّع ، أو غيره ، إسلامي أو منذور ، أو غيرهما . كلّ ذلك مع القربة التي هي غاية الفعل المتعبّد به » « 3 » وهو الملكة الباعثة على فعلهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 352 . .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 206 . .
( 3 ) - الروضة البهيّة 1 : 487 . .