تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
« المنتهى » اعتبار الميقات الذي هو أقرب إلى طريقه ، ثمّ قال : « والأولى أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت من مكّة ، وحكم بأ نّه إذا كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه تخيّر في الإحرام من أيّهما شاء » . ونحو ذلك في « التذكرة » أيضاً . وكيف كان فاعلم أنّي لم أقف في هذه المسألة إلّاعلى صحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من أقام بالمدينة شهراً ، وهو يريد الحجّ ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة التي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء » « 1 » . . . وأنت خبير بأنّ مورد الرواية مسجد الشجرة ، فحمل سائر المواقيت عليها لا يخلو من الإشكال ؛ سيّما مع معارضتها برواية إبراهيم بن عبد الحميد « 2 » المتقدّمة الدالّة على من دخل المدينة ، فليس له أن يحرم ، إلّامن ميقات أهل المدينة المتأيّدة بمرسلة الكليني « 3 » المذكورة ، وكأ نّهم بنوا على عدم ظهور الخصوصية لهذا الميقات ، الذي هو عبارة عن تنقيح المناط ، وهو محتمل ، إلّاأنّ الاحتياط يقتضي المرور على الميقات ، وعدم التجاوز عنه على حال . . . وقيل : إنّه يحرم من أدنى الحلّ ، ونقله في « المدارك » عن العلّامة في « القواعد » وولده في الشرح ، ثمّ قال : وهو حسن ؛ لأصالة البراءة من وجوب الزائد ، وردّ بأنّ ثبوت التكليف يقتضي اليقين بتحصيل البراءة ، والمسألة عندي محلّ توقّف ؛ لعدم النصّ الكاشف عن حكمها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 317 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 1 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 318 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 2 . .